سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٣٣

قال نجيب: لقد عرفت ذلك يا أبي فكثيرًا ما سمعتك تقول ان الله

عني

هو الذي خلق الكون وما فيه من حركة وسكون قال الأب: لقد كنت تأخذ ذلك وأنت طفل، أما الآن وقد أصبحت رجلاً مكلفا، فانه يجب أن تبني عقيدتك على تفكيرك، يجب أن يكون ايمانك مبنيا على يقين، وأن يكون هذا اليقين مبنيا على اقتناع عقلي، وما الأسئلة التي وجهتها اليك، والمظاهر الطبيعية التي عرضتها عليك، إلا مفاتيح للايمان بالخالق الأعظم قال نجيب: وأي عقل يا أبي يرى هذه الحقائق ولا يؤمن بأن لها خالفًا أعظم؟ إنني ما رأيت سيارة جاثمة (14) في طريق إلا علمت أن صانعا صنعها، وما رأيت طائرة سابحة في الفضاء إلا وعلمت أن فيها قائدا يوجه سيرها، ويضبط طيرانها، فكيف بهذا العالم المشحون؟ … قال الأب: لقد وصلت الى النقطة الثانية من حياتك الجديدة قال نجيب: وكيف ذلك يا أبي؟

قال الأب: لقد صرت منذ دقائق رجلاً، وها أنت الآن تصير مؤمنا.

•

قالت الأم التي كانت تسمع حوارهما في صمت: وبدلاً من أن تكون هذه الليلة هي عيد ميلادك رجلاً فقط صارت عيد ميلادك مؤمنا أيضا. فهي لك عيدان لا عيد واحد. ولذلك فأنا أرجوك يا ولدي أن تبدأ منذ الآن تاريخ حياتك، وأن تكتب مذكراتك فتبدأها بتسجيل دخولك في مرحلة الرجولة ثم ما بعد ذلك من أعمال وأقوال وتستمر على ذلك طوال حياتك فتسجل كل ليلة ما قمت به من أعمال سواء كانت لك أو عليك

قال الولد وهو يرنو الى أمه في حب واعجاب: حسنا يا أماه انني

-

- 23 -