سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٤٤

المثل بإيمان العجائز لم يقصدوا عجائز النساء دون الرجال، وانما كانوا يقصدون ان العجائز من الجنسين قد انتهى العمر إلى مرحلة بهم الإستقرار العقلي، وان عقائدهم أصبحت ثابتة راسخة لا يخشى عليها مما تثيره شبهات المشككين أو الشاكين

•

فقالت الأم: أرأيت يا ولدي أن أباك لا يريد أن يغلب في نقاش، فهو يلتمس لكل حديث جوابا، كأنه يعلم كل صغيرة وكبيرة في الحياة.

قال نجيب: إنني فخور بكما يا أماه .. قال الأب وهو متجه إلى ولده الذي كان على استعداد للسماع والفهم لقد وصفتني امك بأنني اكاد أعلم كل صغيرة وكبيرة في الحياة، فهل توافقها على هذا الرأي؟ قال الولد: حقا انك واسع الاطلاع يا أبي … ما وجهت اليك سؤالا قط فلم أجد عندك الجواب الشافي، ولقد استمعت اليك كثيرا في أحاديثك مع الزوار فلم أرك تعيا بجواب، أو تقف في مناقشة قال الأب: لقد أحسنت ياولدي في تعبيرك حين قلت انني واسع الإطلاع فإن كلمة الإطلاع مناسبة جدا في وصف معارف الإنسان فهي تعني أن الشخص يعرف الأشياء التي اطلع عليها، ويجهل الأشياء التي لم

يتح

•

له أن يطلع عليها، ومعنى هذا ان علمه مهما كان واسعا محدود قال الولد: هذا طبيعي فيما يظهر فإنه اذا كان الإنسان نفسه محدوداً فلا بد أن تكون جميع صفاته محدودة وبالنسبة الى العلم فلابد أن تكون هناك أشياء كثيرة يجهلها. قال الأب: ولماذا ترى أن الإنسان تخفى عليه أشياء كثيرة؟ ففكر نجيب مليا ثم قال: خلق الإنسان في زمن من الأزمنة،

- 34 -