سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٦٧

قال الأب: هات ما وصلت إليه من إستناج

قال نجيب بعد تفكير: إن الناس ينتهون إلى الموت طالت أعمارهم

أو قصرت، دون أن ينالوا جزاء ما قدموه من خير أو شر. قال الأب: وماذا أيضا؟

قال نجيب: أعتقد أن الناس لم يخلقوا سدى فكل عمل لابد أن

يكون له جزاء يناسبه

قال الأب: حسنا وماذا تبني على ذلك؟

قال نجيب: لقد لاحظت أن الله عز وجل لا يجازي الناس على

أعمالهم كل الجزاء في الحياة الدنيا

•

قال الأب: وكيف لاحظت هذا؟

قال نجيب: رأيت كثيرا من المشركين والأشرار والظلمة، يعيشون في هذه الدنيا عيشة راضية لا يظهر فيها انتقام الله منهم

قال الأب: هذا صحيح ثم ماذا؟ قال نجيب: ورأيت كثيرا من الأخيار والصالحين يبتلون بأنواع من البلاء ولا يظهر جزاء الله لهم على أعمالهم الخيرة.

قال الأب: وماذا تستنتج من هذه المقدمات الكثيرة؟ قال نجيب: استنتج منها أن الحياة دار عمل فقط أما دار الجزاء فتكون بعد الموت وفيها يجازى الناس على قدر أعمالهم من خير أو شر.

قالت الأم: ولكن كيف ينال الناس جزاءهم على أعمالهم وهم قد

ماتوا؟

الله قال نجيب: يبعثهم بعد الموت فيحاسبهم على أعمالهم ويجازيهم عنها والله الذي خلقهم من العدم قادر أن يبعث فيهم الحياة من جديد.

5

- 57 -