سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٧٥قال الأب: اني أشكر لك حسن تقديرك، وسمو عواطفك، ونبيل اخلاقك أيتها الزوجة الصالحة
قالت الأم: شكر الله لك، ثم اعتدلت في جلستها وقالت: أما وقد أرجعتهما إلى تلخيص هذا النقاش، فإنه يسرني أن أنقل اليكم ما قاله أبو حفص عمرو بن جميع رحمه الله في ترجمته لعقيدة التوحيد التي وجدها باللغة البربرية فترجمها إلى العربية بأسلوبه الرائع الجميل قال: ان سأل سائل فقال: ما أصل الدين؟ فقل: الدين هو التوحيد، لقوله تعالى: ان الدين عند الله الإسلام والإسلام لا يتم إلا بقول وعمل.
فأما القول: فشهادة أن لا إله إلا الله وحده ولا شريك له، ولا ند ولا ضد، ولا قرين، ولا شبيه، ولا مثل. وان محمداً عبده ورسوله، وان ما جاء به حق من عند ربه. وأما العمل: فالإتيان بجميع الفرائض. فهذه ثلاثة أقاويل من جاء بهن تامة لم ينقص منهن شيئا، كمل توحيده فيما بينه وبين الله تعالى وأما فيما بينه وبين الخلائق فحتى يأتي بعشرة أقاويل
•
أما الأول: فالإيمان بجميع الملائكة والأنبياء والرسل وجميع الكتب التي انزلت على جميعهم والموت والبعث ويوم القيامة والحساب والعقاب ما كان وما يكون وماهو كائن فالله هو المكون له،
والجنة والنار وجميع
جاء
فهذه عشرة أقاويل من بهن تامة لم ينقص منهن شيئا كمل توحيده فيما بينه وبين الله تعالى والخلائق فمن ترك واحدة منهن فقد أشرك بالله تعالى، والشاك في شركه مشرك والشاك في الشاك مشرك إلى القيامة. ومن جاء بهذه الوجوه كلها، فقد حرم دم دمه وماله
ذريته، وذلك لما علمه من التوحيد» (12)
يوم
وسبي
- 65 -