حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ١٥

مسقط، بعثنا به إلى الولد محمد بن راشد ليبلغه، إما موسى بن عبد الرحمن، أو أحداً من طرفكم، وعرفنا بوصوله.

وطلبك الجواب على خبر التلفون الذي أجبنا الأصحاب المغاربة، فإننا لم نتمكن من نسخه فورياً، ولكن إما وصلك منسوخاً، أو تنسخه بنفسك عند وصولك إلينا. وأما جوابي الذي هو محرر في مكة، فلا يوجد عندي نقل منه. أيها الشيخ الولد سالم بن حمد، إني أرى كتبك انقطعت عني زماناً، فلا توحشني بمثل هذا، وأما أنا فلو انقطعت كتبي عنكم زماناً، فما ذاك إلا لكثرة الاشتغال، وقلة، الصحة وكثرة الإهمال وعدم المساعد المعاضد، فهذه علل ترادفت عليّ، والله المستعان. وأما رشيد فقد أشغله بناء بيته، وحصاد نخله. واعلم أنني أحبك كثيراً لكونك ديناً، وللعلم طالباً، وفيه مجداً راغباً، ومن كان كذلك فأنا كثيراً أحبه، وأعلم أن غالب أشغالكم القيظية في هذا الوقت قد انقضت، وإني أحب رجوعك إليّ، لأنفعك وانتفع بك، وتساعدني على نشر العلم، واعتد هذا منك متةً كبيرة.

واعلم أن شرح «ميمية الدماء» قد نجز، وهو يحتاج إلى تبييض وتنقيح، وذلك يحتاج إلى مساعدة في النسخ مع الولد الرشيد، والمساعد لا يكون إلا مثلك، فأرجوك أرجوك أرجوك أرجوك، والوقت ملائم، لا حرّ ولا قرّ.

15