حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الدعاء:

كيف الجمع بين قوله تعالى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم} (1)،، وبين

(2)

s(r)،

قوله: (مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أنَا بِظَلام للعبيد)؟ هذا ما لزم، ومهما

إمارة أو حاجة البيان. حرره في 13 جمادى الثانية سنة 1377 هـ. من ولدك سالم بن حمد بن سليمان

الجواب:

وأما الجمع بين الآيتين الكريمتين فإن دعاء العبد مولاه واستجابته لدعاه ليس تبديلاً للقول الذي قال ولا للوعد الذي وعد، ولا للوعيد الذي أوعد، ولا للقضاء السابق في الأزل، بل الدعاء واستجابته بعض القضاء والقدر وبعض القول الثابت الذي لا يختلف ولا يبدل فإنه قد قضى سبحانه في الأزل أن فلاناً لو لم يدعُ بكذا سيكون عليه كذا، لكنه سوف يدعو فلا يكون عليه ذلك، وهذا في جميع أمور الدنيا والآخرة، وهكذا في جميع الوقائع والحوادث من جميع المخلوقات، قد علق الله وقوع الكائنات على شروط وأسباب تفتح من بعضها في بعض، وقضى في الأزل سيقع كذا بسبب كذا، ولو لم يقع هذا السبب لم يقع المسبب، لكن سيقع فيقع، وهكذا، والعلم عند الله سبحانه وعليك السلام، سلم على والدك، وإخوتك، وبني عمك، والشيخ ناصر النعماني، والشيخ أحمد بن محمد، والشيخ صالح بن أحمد.

(1) سورة غافر، الآية 60.

(2) سورة ق الآية.29

38