معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

274

الفصل الثالث: مفهوم الإصلاح ومرجعيته الفكرية والحضارية

ومجلة الهلال ومجلة المقتطف ومجلة الإسلام، ونور الإسلام، والهداية الإسلامية، والرابطة العربية والزهراء، والفتح، ومجلة الصرخة لجمعية مصر الفتاة، وجريدة الشورى وغيرها (1).

إذا كان هذا الحديث قد تركز في هذه النقطة على زعيم الحركة الشيخ بيوض وطلبته في معهد الحياة، فالكلام نفسه يقال عن بقية رفقائه الذين قادوا معه العملية الإصلاحية، وتشربوا من ينبوع واحد، واحتكوا ببعضهم البعض وتكاملوا فيما بينهم، وتبادلوا الرأي والفكرة والخبرة والمشورة وتصدى كل منهم لجبهة من الجبهات، وحمل لواء الإصلاح فيها بالتنسيق والتكامل مع إخوانه ورفقائه الذين يحملون الفكر نفسه والمشروع، ويسعون متعاونين على تحقيقه جميعا.

إذن تخلص بعد هذا أن انتقال الفكر الإصلاحي المشرقي إلى الحركة الإصلاحية في وادي ميزاب كان من خلال قادتها وعلى رأسهم زعيم الحركة الشيخ بيوض، فقد تشربوا هذا الفكر من خلال مطالعاتهم ودراساتهم واحتكاكهم العلمي ببعضهم البعض، ورأوا فيه المثل والنموذج المعاصر الذي ينبغي أن يقتفى في العملية الإصلاحية، ثم نقلوه إلى طلبتهم في معهد الحياة، ومن خلالهم تسرب روحه إلى شرائح المجتمع.

بلا شك إن هذا التأثر الظاهر للعيان سيسمح لنا أن نفهم الكثير من المواقف والآراء التي حملها هؤلاء الأقطاب، والمشاريع التي سعوا لتجسيدها على أرض الواقع.

التاريخ من كبار الكتاب مولده ووفاته بالقاهرة. تولى القضاء ببعض المحاكم الشرعية. وتولى التدريس بكلية الآداب بالجامعة المصرية. وانتخب عميدا لها، وعين مديرا للإدارة الثقافية في جامعة الدول العربية. كان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق ومجمع اللغة بالقاهرة والمجمع العلمي العراقي ببغداد. له الكثير من التأليف منها: فجر الإسلام، ضحى الإسلام، زعماء الإصلاح في العصر الحديث. المرجع

نفسه: ج 1، ص 101. (1) دبوز المرجع السابق، ج 3، ص 83.