معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤٣مقدمة
11
أستطيع أن أعد الأستاذ محمد علي دبوز المؤرخ الأول للحركة الإصلاحية،
حيث احتوى كتاباه الموسوعيان على مادة تاريخية زاخرة ثرية، تتبعت مسيرة النهضة الإصلاحية في كل مراحلها، ووصفت أفكارها وأعمالها، وعرفت أعلامها. واتسمت - في الغالب الأعم - بأسلوب أدبي وصفي، وبالتفصيل والإطناب والمدح. وكان ذلك على حساب التقويم والنقد.
كما تكمن قيمة الكتابين في المادة الخام التي يحويانها، وعلى نقلهما لشهادات مباشرة لصناع الحركة الإصلاحية، لكون الكاتب معاصرا لها، وأحد أبنائها، وشاهد عيان عليها. وقد اعتبرت ما أورده على لسان أعلام الإصلاح بمثابة نصوص حرفية لهم لصدق الرجل وأمانته العلمية، وسماعه المباشر منهم.
كتابات الشيخ إبراهيم بيوض من تفسير ومراسلات ومقالات ومذكرات و دروس ووثائق؛ مما خطه بنفسه، ومما حرره تلاميذه من بعده، وطبعوه في كتب، وهي تعد مصدرا لفهم الحركة الإصلاحية وفكرها. وأهمها تتمثل فيما يلي:
تفسير في رحاب القرآن.
المجتمع المسجدي.
أعمالي في الثورة.
حديث الشيخ الإمام.
كتابات الشيخ عبد الرحمن بكلي؛ بخاصة منها كتابه الإصلاح في جيل. الذي ألفه في سنة 1948 م، وكان شاهد عيان على النهضة الإصلاحية، وأحد منظريها وصناع أحداثها. وقد بقي الكتاب مخطوطا إلى سنة 2005 م حيث رأى النور، وقد أفادني كثيرا في فهم حقيقة الإصلاح، وتتبع أعماله، وتطور حركته.
كتابات الشيخ إبراهيم أبي اليقظان من جرائد ومقالات وكتب ورسائل. فهو أحد منظري الحركة الإصلاحية وصانعي أمجادها، فكانت كتاباته مصدرا لفهم فكر الحركة الإصلاحية.