معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

المبحث السابع: الصحافة

455

من المحزن والحالة هذه أن تعيش الجزائر في عصرنا هذا، وفيها من السكان

ستة ملايين في مساحة ثلاثمائة ألف ميل مربع دون صحافة أهلية، إلا نحو صحيفتين أو ثلاث في أوقات مختلفة.

وأبشع من ذلك وأنكى أن تبقى أمة كأمتنا الميزابية، ولها مركزها في الوجود، ومقامها في الحياة ومكانتها في التاريخ، ومنزلتها في الاجتماع، ودرجتها في تحريك دواليب التجارة في القطر الجزائري، وهي بكماء خرساء لا لسان لها يعبر عن مقاصدها … ولتلافي هذه الحالة الأسيفة عقدنا العزم بعون الله على إنشاء جريدة وطنية إسلامية باسم وادي ميزاب تصدر مرة كل جمعة بعاصمة الجزائر، وهي وإن كانت كلسان حال الأمة الميزابية، إلا أنها قبل كل شيء لسان حال الفكر الإسلامي عموما، والجزائر خصوصا، فهي مجال لأقلام كافة الأحرار الباحثين» (1).

ثم يحدد خطها الفكري وبرنامجها الصحفي بقوله:

- أولا: تأييد الحق والحرية والعدالة والمساواة ....

- ثانيا: السعي في بث روح الاتحاد والتضامن بين سائر المسلمين على اختلاف أجناسهم ومذاهبهم … وبذل الجهد في إزالة الشحناء والبغضاء وسوء التفاهم بينهم … - ثالثا: أن تحسن الوساطة بين الأمة والحكومة بإزالة سوء التفاهم بينهما، بتشخيص دواء الأمة وآلامها، وإبلاغ رغباتها لها بكل صراحة.

- رابعا: بذل الجهد في مقاومة الرذائل، ونشر الفضيلة قدر المستطاع. - خامسا: حث الأمة على اكتساب العلوم والمعارف، وإحياء اللغة العربية، وتربية أبنائها تربية إسلامية صحيحة.

- سادسا: عدم التعرض للأغراض الشخصية، ما لم يكن فيه درء مفسدة، أو جلب مصلحة» (2)

(1) أبو اليقظان: جريدة وادي ميزاب، ع 1، الصادرة بتاريخ: 01 أكتوبر 1926 م. (2) أبو اليقظان: جريدة وادي ميزاب ع 1 الصادرة بتاريخ: 01 أكتوبر 1926 م.