معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر (1157هـ/1744م - 1382هـ/1962م) قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٦٣١

599

خاتمة

خاتمة

بعد هذا العرض والتحليل والنقد لمسيرة النهضة الإصلاحية التي شهدتها إباضية الجزائر في تاريخها الحديث والمعاصر، من خلال الفصول والمباحث السابقة نستطيع أن نحدد أهم النتائج التي خلصت إليها الأطروحة في النقاط الآتية:

1

- إن ما شهده إباضية الجزائر خلال التاريخ الحديث والمعاصر يعد بالفعل نهضة إصلاحية، بالمعنى الاصطلاحي للكلمة.

2 - لهذه النهضة الإصلاحية جذور تعود إلى منتصف القرن الثامن عشر؛ حيث شهدت لحظات ميلادها في وادي ميزاب بين أحضان حلقات العلماء والمشايخ، وفي جنبات المساجد.

3 - مرت هذه النهضة بعد ميلادها بمراحل إعدادية عاشت فيها طور النشأة والصبا، وقد اتسمت فيها بالضعف والتذبذب، ثم بدأت تنمو وتكبر وتقوى مع مرور الزمن.

4 ـ بعد الحرب العالمية الأولى، مع مطلع العشرينيات من القرن العشرين شهدت النهضة الإصلاحية مرحلة انطلاقها القوي والمتسارع، وذلك لعدة عوامل داخلية وأخرى خارجية مكنتها من هذه النقلة النوعية في العمل والتحرك، كما أنها خلال هذه الفترة شهدت تحولها إلى حركة إصلاحية، بعد أن كانت عبارة عن جهود متفرقة، وأعمال مشتتة. ثم استطاعت مع الوقت أن تصبح مدرسة إصلاحية متميزة، لها فكر ومنهج ومؤسسات وأتباع.

5 - إن النهضة الإصلاحية صادفت خلال مسيرتها ظروفا اجتماعية قاسية. شديدة؛ مما جعلها تراوح مكانها لفترة طويلة قبل أن تنطلق انطلاقتها الفعلية، تمثلت هذه الظروف والمعوقات أساسا في الجمود الفكري والجهل والاستعمار

والفاقة والفتن.