الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ١١٩وقد تركزت هذه المراسلات بالدرجة الأولى مع مشايخ وادي ميزاب وعلمائه ومع رفقائه وزملائه في معهد الحياة، حيث أصبح الكثير منهم يتولون مسؤوليات ومهام اجتماعية كبيرة في قراهم وأصبح بعضهم إطارات علمية هنا وهناك داخل وخارج الجزائر ..
لكن للأسف لم أستطع الحصول على الشطر الكبير من هذه الرسائل رغم قيامي مجهودات عديدة ومتكررة مع من علمت أن بحوزته رسائل من الشيخ). إذ قوبلت تارة بالرفض وتارة بالرد الجميل وتارة بالتأجيل المتكرر، وتارة باختلاق الأعذار، وهكذا؟. كما قوبلت في حالات قليلة نادرة بالاستجابة لطلبي مباشرة
طبيعة البحث وحالة الباحث.
وهذه هي وكل ما تحصلت عليه هو جزء من تلك المراسلات التي كانت بين الشيخ علي معمر وشيخه أبي اليقظان وقد اقتربت من أربعين رسالة جلها في فترة الستينيات. والبعض من الرسائل التي كانت بينه وبين شيخه بيوض وبعض الرسائل التي كانت بينه وبين زميله في معهد الحياة الشيخ حمو فخار.
ط - الأعمال المفقودة:
أورد من ترجم للشيخ علي معمر في قوائم مؤلفاته الكثير من الأعمال لكن لم تعلم عنها شيئا؛ لهذا ارتأيت أن أضعها في قائمة خاصة، وهذا لا يعني عدم وجودها
(1) - هذه المجهودات تمثلت في رحلتين إلى قرى وادي ميزاب؛ في صائفة سنة 1996 م وفي صائفة 1997 م، إذ قصدت فيها أهالي هؤلاء المشايخ ومن بقي على قيد الحياة منهم. فقصدت عائلة الشيخ بيوض وكاتبه وعائلة الشيخ أبي اليقظان بالقرارة وعائلة الشيخ محمد علي دبوز ببريان والشيخ حمو فخار وكاتبه بغرداية، وعائلة الشيخ إبراهيم القرادي وعائلة الشيخ عبد الرحمن بكلي بالعطف. (2) - ما توصلت إليه كنتيجة بعد هاتين الرحلتين أن جل من يُستوصى على تراث والده أو شيخه يتحول لديه بمرور الزمن مفهوم ذلك الاستيصاء إلى الملكية، فيعتبر ذلك التراث ملكا له ورثه من أبيه كما يرث قطعة أرض أو بستان أو قدر من المال. بحيث يمنح لنفسه الحرية التامة للتصرف فيه والتعامل به مع الآخرين كيف ما شاء.
-
- 101 -