الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ١٢٤يساعد على فهم أفكاره وإيصالها إلى الشباب المسلم الذي ألف هذا الكتاب بطلب منهم كما صرح هو بنفسه في مقدمته (1).
ويمكن أن نعد هذا المؤلف حالة خاصة أو صورة وحيدة مغايرة لكتاباته العقدية الأخرى، كما يعتبر من أواخر ما ألفه الشيخ حيث كان ذلك سنة 1976 م، أي أربع سنوات قبل وفاته، وبذلك يكون قد كتبه في مرحلة متقدمة من نضجه الفكري وتجربته في التأليف؛ بعد السلسلة الطويلة من الكتب التي سبقته.
2 - كتاب "الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث ":
يعد هذا الكتاب المصدر الثاني الهام لمعرفة آرائه العقدية؛ فمن خلاله يمكن الاطلاع بقرب وبعمق على شخصية الشيخ علي معمر ومعالم فكره وأهدافه من
كتاباته العقدية.
حيث ناقش فيه كتاب المقالات القدامى منهم والمعاصرين ثم المستشرقين، الذين تناولوا دراسة الإباضية في تاريخهم وآرائهم في العقيدة أو الفقه أو السياسة. وتميز كتابه بأسلوب التحليل والنقد والمقارنة، وقد اهتم فيه بتبيين مواطن الخطا والزلل في الكتابة عن الإباضية، وكما تعرض فيه لنماذج من الكتابات المنصفة عن الإباضية والمعتمدة على مصادرهم.
ثم تناول بالدراسة مجموعة من المصطلحات والمفاهيم تداولها كتاب المقالات عبر التاريخ، فحاول تصحيحها وبيان الوجه السليم الذي ينبغي أن يتبع حسب رأيه. وكما بين جملة من آراء الإباضية بالرجوع إلى مصادرهم، خاصة التي كثر
فيها خطأ وخلط هؤلاء الكتاب).
(1) - ينظر مثلا: سمر أسرة مسلمة، ص 5.
(2) - ينظر مثلا: الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص 289 - 462
- 106 -