الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

ولكنه يكذب بما جاء به محمد و هو مشرك أيضا، فالإيمان بالله والتصديق برسالته وأنها حق من الله هي الركائز الثلاث التي لا يقوم الإيمان إلا عليها ومن أخل بواحدة منها بقي على الشرك» (1).

كما يرى الشيخ أن الإقرار بالجمل الثلاث وما تدل عليه من التفصيلات كالإيمان بالرسل والكتب والغيبيات وبقية مسائل العقيدة هي شرط في إسلام المرء

ودخوله في المخطط الجغرافي للمسلمين، ولا يكفيه أن يعتقد ذلك في قلبه فقط.

ونجده يشترط أيضا على الإنسان في أول بلوغه وبداية سن التكليف أن يقر بالجملة ولو نشأ في أسرة مسلمة وبين أحضان دولة مسلمة (3) لأن النطق بها سيكون الفاصل بين حياة غير التكليف وحياة التكليف؛ التي ينبغي أن تبدأ بأسس صحيحة في العقيدة والإيمان، وهي متمثلة في تفهيم متمثلة في تفهيم هذا المكلف الجديد معنى التوحيد وما يتضمنه ومعرفة الله تعالى في صفاته وأفعاله، ومعرفة الرسول الكريم في تاريخه وخصاله ولما احتوت عليه رسالته الخالدة.

وليكون الإنسان مسلما حقا يرى الشيخ معمر أن الإيمان والإقرار بالجملة لا يفيد وحده ولا يكفي بل يجب معرفة ما تتضمنه الجملة، وبعد المعرفة يجب العمل بما عرفه الإنسان؛ وحينئذ فقط يكون المرء مسلما حقا، حيث يقول وهو يخاطب الفتى البالغ: إن الإيمان وحده بهذه الجملة لا يفيد بعد أن آمنت بالجملة التي يدعو إليها رسول الله يجب أن تقر بها وبعد أن تقر بها يجب أن تعرف ما تتضمنه وبعد أن تعرف ما تتضمنه يجب أن تعمل بما عرفت وحينئذ تكون مسلما حقا» (4).

(1) - المصدر السابق ص 56.

(2) - الإباضية بين الفرق: ص 408. (3) - سمر أسرة ص 45.

(4) - المصدر السابق: ص 45.

- 159 -