الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢وليس محالنا الحديث هنا عن هذا الرأي الذي ربما يكون الشيخ فيه قد خالف الكثير من علماء الإسلام لكننا نستشف منه حرصه على المحافظة على المجتمع المسلم وتحذيره مما يمكن أن يلحقه من أخطار بمثل هذا الزواج؛ حيث يكون المسلم فيه عادة - هو الخاسر والخاضع للغرب وأهل الكفر والشرك.
إلى جانب ذلك يرى الشيخ أنه لا يجوز للمسلمين أن يقيموا مع المشركين أية علاقة، فهم إما أن يقبلوا الإسلام ويدخلوا في دين الله تعالى وإما أن يعلن عليهم الحرب ويكونوا أعداء الله ورسوله والمسلمين).
- أحكام المجوس:
يختصرها الشيخ في ما يلي:
دعوتهم إلى دين الله تعالى، فإن استجابوا أصبحوا اخوة لنا في الدين، وفي حالة اقتناعهم ورضاهم بحكم الإسلام فلهم أن يعيشوا تحت نظام الدولة الإسلامية، ذلك لا ترتفع معاملتهم إلى معاملة أهل الكتاب، فلا يحل مناكحة نسائهم، ولا
ومع
أكل ذبائحهم، وهم في ذلك في حكم وسط بين أهل الكتاب والمشركين (2). هذه هي أحكام صاحب منزلة الكفر بشقيه كفر النعمة وكفر الشرك، وقد رأينا كيف أن الشيخ فصل الحديث في بيان هذه الأحكام، وإن لم نقف له في كامل هذا المبحث على آراء جديدة بارزة أو مخالفة صريحة لمذهبه، لكن قد برز بقوة في الدفاع عنه وفي رد التهم الملصقة بأتباعه من جراء مصطلح كفر النعمة والحكم على مرتكب الكبيرة، ورأينا كيف أن الشيخ كان شديد التأثر والأسف على ما وقع فيه كتاب المقالات قديما وأعاد ترديده وتكراره بعض العلماء المعاصرين دون تمحيص، أو رجوع إلى المصادر الإباضية المعتمدة لمعرفة الحق فيه. هذا ما جعله يهاجمهـ
(1) - المصدر السابق: ص 198. (2) - المصدر السابق ص 198.
-264 -