الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٤٩خلال نهاية كل أسبوع خارج أوقات دراستهم فيعرضون نشاطهم. نورد هنا قول الشيخ عدون المؤسس لها واصفا دورها كان لهذه الجمعية أثر كبير في سير المعهد وتقدمه، بل هي الروح المسيرة، والدماغ المفكر، وكان لها نشاط أدبي واجتماعي
في جميع المجالات» (1).
أما
جريدة الشباب فكانت نشأتها سنة 1926 بعد تأسيس جمعيات الشباب بفترة قصيرة، حيث تصدر كل أسبوع، وهي مفتوحة لكل الطلبة للمشاركة فيها، بموضوع أو قصة أو محاولة شعرية. يتولى كتابتها أحسن الطلبة خطا، وبعد صدورها يخصص لها أوقات لقراءتها بصفة جماعية.
وفعلا فقد أسهمت هذه النشريات إسهاما كبيرا في تفعيل الحركة الثقافية بين الطلبة، فقد دربتهم على الكتابة والتأليف والنقد والرد، وكونت فيهم الروح الإبداعية والنقدية وجعلت منهم شعراء وخطباء وأدباء استطاعوا أن يلجوا هذه الميادين فيما بعد ويتركوا بصماتهم فيها بوضوح.
ندع الشيخ عدون يحدثنا عن دورها: كان لهذه النشريات أثر كبير في تثقيف العقول وتنمية المواهب وحسن التعبير وترقية الأساليب، فكم من كاتب ضليع وشاعر فحل وخطيب مصقع يلهب الجماهير كانت له في هذه الدوريات مراق إلى أوج المعالي والشهرة» (2).
وللمعهد مكتبة تكونت نواتها الأولى من كتب الشيخ بيوض التي كانت في داره عندما كان بها في سنواته الأولى، وعندما نقل إلى المسجد انتقلت معه، وعمل على إثرائها بالمصادر المختلفة خاصة في الجانب الشرعي والأدبي، حيث أثريت بمجموعات من الكتب التي كان يهديها بعض المناصرين للحركة الإصلاحية في ميزاب للشيخ بيوض، وأثريت كذلك ببعض تركات المشايخ والطلبة وكذا مما
(1) - المصدر السابق: ص 70 - 71.
(2) - سعيد شريفي: معهد الحياة، ص 72.
- 31 -