الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧بالقدر: علم الله تعالى بالأزل بما تكون عليه المخلوقات في
المستقبل.
أخطأ: تخلف وقوعه ولم يحدث
أصابك: وقع وحدث له
التحليل:
يثير النبي علل الله في هذا الحديث مسألة القضاء والقدر وهي واحدة من أعسر قضايا العقيدة عرضها القرآن الكريم في آيات كثيرة حار في فهمها كثير من العلماء، وقد وردت عدة أحاديث نبوية تنهى عن التعمق في بحث القدر وتحذر من الخوض فيه مخافة الانحراف ولأنه سر من أسرار الله تعالى فقال
عليه الصلاة والسلام إذا ذكر القدر فأمسكوا). إن وجوب الإيمان بالقدر مما علم من عقيدة الإسلام بالضرورة فلا يصح ولا ينفع إيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر حتى يؤمن المرء أن القدر خيره وشره من
عند
الله تعالى. فالإيمان الخالص هو الذي يكون ثمرة يقين بأن ما أصاب الإنسان من خير أو شر ما كان ليخطئه، أو شر ما كان ليخطئه، وما أخطأه لم يكن
ليصيبه
•
لقد أكد النبي الله نفي الوصول إلى حقيقة العقيدة الإسلامية وجوهرها بتكرار (لن) المفيدة للنفي والتأبيد
17
-