الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧واعلم أخي القاراء الكريم أننا إنما ذكرنا لك هذا لئلا تغتر بظاهر الحديث فتسلك مسلك من غرتهم الأماني المضلة والادعاءات الفارغة فجرأهم ذلك على معصية الله عز وجل وقادهم إلى الإعراض عن العمل بكتابه الكريم. وقد حذرنا سبحانه وتعالى من ذلك فقال:
لَيْسَ بِأَمَا نِتِكُمْ وَلَا أَمَانِي أَهْلِ الْكِتَبِ مَن يَعْمَلْ سُوءُ ايُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيَا وَلَا نَصِيرًا)) (النساء - 123)
-
وحذرنا عليه السلام من الوقوع في المعاصي اغترارا بمثل هذه الفضائل واتكالا عليها فقال فيما أخر جه عنه البخاري في كتاب الرقاق من صحيحه بعد قوله عالم عليسة: (من توضأ مثل هذا الوضوء ثم أتى المسجد فركع ركعتين ثم جلس غفر له صلى الله ما تقدم من ذنبه قال: وقال - - (ولا تغتروا) قال عليه ابن حجر في فتح الباري (1) ( .. ) لا تغتروا فتعملوا الكبيرة بناء على تكفير الذنوب بالصلاة فإنه خاص بالصغائر، أولا تستكثروا من الصغائر فإنها بالاصرار تعطي حكم الكبيرة فلا يكفرها ما يكفر الصغيرة أو إن ذلك خاص بأهل الطاعة فلا
يناله من هو مرتبك في (المعصية.
(1) ج 11 ص 281
87