قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

ولذلك عبر هذا الحديث عن هذا النوع من الناس .. بقوله شر الناس ذو الوجهين. أي أنه أكثر الناس شراً .. ولماذا؟ لأن عمله هذا فساد يؤدي إلى فساد .. وهو بث الأحقاد والضغائن والعداوات بين الناس بحيث يصبح المجتمع يعيش هكذا .. في خصام وتطاحن وتمزق. ومن ثم يفقد الناس روح الترابط والمودة والإخاء والتسامح وهذا عكس ما يريده الإسلام لاتباعه

-

و من هنا كان الإسلام ديننا الحنيف حريصا كل الحرص على أن يجنب أتباعه مثل هذه الرذائل

ويبعدهم

في مجال معاملاتهم مع بعضهم البعض ـ عن كل ما يشين

-

حياتهم .. ويكدر صفوهم وينغص معيشتهم ويحول بينهم وبين

الأخلاق الكريمة الفاضلة

ولذلك جاء التوجيه القرآني بقوله:

وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ

ولقد كان النبي

-

-

(المائدة

(2 -

يربي أصحابه على هذه الخلال

الحميدة وينفرهم من تلك الصفات الذميمة والتي تنشأ من

المساوقة .. ونقل الكلام

•

فقد جاء من طريق ابن مسعود رضي

الله عنه

أبي داود والترمذي قال: قال رسول الله -

—

عند

٢٦٠ / ٦٠٧