الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦الوصية في الثلث
أبو عبيدة عن جابر عن زيد عن سعد بن أبي وقاص قال
جاءني رسول الله
وجع
-
عام حجة الوداع يعودني من اشتد بي فقلت يارسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا بنية لي أفأتصدق بثلثي مالي. قال: فقال: لا قال: قلت فبالشطر قال: لا قال: قلت فبالثلث قال: (نعم والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تريد بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في امرأتك) فقلت يارسول الله أأخلف بعد أصحابي فقال: إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به درجة ورفعة ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس. بن خولة يرثي له رسول الله - ع - أن مات بمكة. قال الربيع معنى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون إنه لما أمر سعد على العراق قاتل قوما على الردة فصبرهم واستتاب آخرين كانوا سجعوا سجع مسيلمة الكذاب فتابوا فانتفعوا به وقوله فصبرهم أي قتلهم
صبرا.
الحديث أخرجه الإمام الربيع رحمه الله تعالى برقم [680]
- YIT-