قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

- وأصحابه إلى المدينة وتخلفه عنهم بسبب المرض وكانوا يكرهون الإقامة بمكة لأنهم هاجروا منها وتركوها الله. إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به

-

لسعد

درجة ورفعة: هذا جواب من الرسول - الله بخلاف ما سأل عنه لأن سعداً إنما سأل عن تخلفه بمكة بعد

أصحابه فأجابه - - عن تخلفه عنهم في الحياة الدنيا

-

عليه

وبقائه بعدهم، ففيه الخروج عن مقتضى الظاهر إلى ما يقتضيه الحال وهو نوع من البديع يسمى «أسلوب الحكيم». ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك

-

آخرون تقدم تفسير الإمام الربيع رحمه الله لهذه الفقرة من الحديث؛ روى الطحاوي من طريق بكير عبد الله بن الأشبح عن أبيه أنه سأل عامر بن سعد عن معنى هذا الحديث فقال: (لما أمر سعد على العراق أتى بقوم ارتدوا فأستتابهم فتاب بعضهم

بن

وامتنع بعضهم فانتفع به من تاب و حصل الضرر للآخرين وقيل: المراد ينتفع بك المسلمون بالفتوح والغنائم ويضر بك المشركون بالقتل والسلب ولا مانع من إرادة كل هذه

المعاني.

اللهم أمض لأصحابي هجرتهم: أي أتممها لهم

ولا تبطلها

218

٣٠٩ / ٦٠٧