قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

والنوازع الشيطانية فإنه بعد ذلك يدعو إلى أن يؤثر

-

ذلك على ظاهر الإنسان وسلوكه وأخلاقياته ومعاملاته، فإن الإسلام دين متكامل. ألا ترى إلى قوله تعالى:

وَأَمَّا نِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِتْ (الضحى - 11)،

(11

وقول الرسول - ع - إن الله يحب أن يرى أثر نعمته عليه على عبده) رواه الترمذي. فلا يمانع الإسلام من أن يهتم المرء بمظهره ليكون على هيئة حسنة، بل يحبذ ذلك ويحث عليه فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي - الله قال: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر) قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة) قال: (إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق

وغمط (الناس) رواه مسلم والترمذي والحاكم. فهذا الحديث أباح للمسلم ما يجمل به هيئته بل حض على ذلك، إلا إذا صاحب ذلك كبر وإعجاب، فإنه في هذه الحال فقد التكامل الذي هو من خصائص المسلم، فقد طهارة الباطن، فعليه أن يطهر قلبه وأن لا يفعل ما يدعوه إلى الغرور والكبر، وذلك بأن لا يبالغ في التزين والاهتمام بالمظهر، وتجديد اللباس ونحو ذلك، فإنما الخير في الاعتدال، سأل رجل ابن عمر رضي الله عنهما: ما ألبس الثياب؟ قال: من

مالا) يزدريك فيه السفهاء، ولا يعيبك به الحكماء)

- YYA-

٣٢٩ / ٦٠٧