الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠لغلبة ذلك على
-
-
سنة الرسول أن إبقاءه من
حياته عليه السلام، حتى قيل: إن الشعر في الرأس زينة بشرط أن لا يصل إلى مشابهة الفساق والسفلة مخالفة المرأة لفطرتها، وخروجها عن خلقتها و من
هذا
عنه،
السليمة قصها شعر رأسها، تريد بذلك الزينة فتصير شبحاً مروّعا، ثم إنها تجعل شعراً مزيفاً مكان الشعر الذي أعطاها الله إياه. ولا شك أنها لا يحل لها أن تحلق شعر رأسها ولا أن تأخذ منه شيئاً، لأن هذا من كمال زينة المرأة لزوجها. ثم إن المرأة إذا حلقت رأسها ووضعت مكان شعرها شعراً غيره، وبعد أن تقع في محرم فإنها توشك أن تقع في محرم غيره، وهو وصل الشعر المنهي، لأن هذا شبيه بذاك، ويعطى للشيء حكم مشابهه، فترتكب حينئذ منكرين. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لعنت) الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة من غير (داء) رواه أبو داود، فاللعنة واقعة على من وصلت شعرها، وعلى النامصة وهي التي تأخذ شيئًا من شعر حاجبيها، وهذه عادة منتشرة عند كثير من النساء، ولا يجوز ذلك، سواء كان باختيارها، أو أمرها به زوجها، لأن كثيراً منهن تزيل
240