قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

فالذي يأكل بشماله أو يشرب بها إنما يتبع الشيطان - لعنه الله - وقد نهانا

الله تعالى عن اتباعه، لأنه يأمر بالفحشاء والمنكر، فقال تعالى: {تَأَيُّهَا الَّذِينَ

--

ايگاه

امَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَنِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ، النور 21. فهل منا من يريد أن يتبع الشيطان ويفعل مثل فعله؟! إن علينا أن نخالفه في كل شيء، وعلينا أن نتبع أمر الله وأمر رسوله صل الله في كل شيء

ومن أسباب النهي عن الأكل بالشمال، هو أن الإنسان يتطهر بها من النجاسات، فهل يرضى أحد أن يأكل بشماله. فاليمنى مخصصة للأشياء الحسنة، واليُسرى لغير ذلك. ولا تختص اليمنى بالأكل والشرب فقط، بل على الإنسان أن يصافح غيره بيده اليمنى، وأن يبتداء لبس ثوبه باليمنى، ولبس نعله باليمنى، ويبدأ دخول المسجد برجله اليمنى، وإذا ناول أحدًا شيئًا ناوله باليد اليمنى، وإذا أخذ شيئاً أخذه بيده اليمنى

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليأكل أحدكم بيمينه وليشرب بيمينه، وليأخذ بيمينه، وليعطِ بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويعطي بشماله،

9

ويأخذ بشماله ويتطهر الإنسان بيده الشمال، ويبدأ خلع ثوبه بالشمال، ونعله برجله اليسرى، ويخرج من المسجد برجله الشمال، ويدخل الحمام بالشمال ويخرج منه برجله اليمنى، لأنه خرج من القبيح إلى الطَّيب، وهكذا الأشياء الطيبة تفعل باليمين، وما سوى ذلك بالشمال.

فعلينا بطاعة الله وطاعة رسوله، فإذا أمرنا الله ورسوله بشيء فعلينا أن نفعله، وإذا نهى الله ورسوله عن شيء فعلينا أن نتركه ونقول «سمعا وطاعة»

43 -