قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧

ثانياً: الرواة الثلاثة:

1 - الإمام أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي اليحمدي:

ولد في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حوالي سنة 21 هجرية، وأصله من بلدة فَرْق بالقرب من مدينة نزوى) ونشأ أول حياته

بها، ثم ارتحل منها إلى البصرة لطلب العلم، وعاش بها أكثر حياته والتقى بكثير من علماء الصحابة والتابعين، وأخذ عنهم الكثير من مروياتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن كلامه المأثور عنه قوله: (لقيت سبعين بدريًا فحويت ما عندهم إلا البحر ابن عباس).

وكان شيخه ابن عباس يُجلَّه كثيرًا، ومن كلامه فيه قوله: (جابر

ابن زيد أعلم الناس)

•

أخذ العلم عنه خلق كثير، منهم: ضمام بن السائب، وأبو عبيدة، وحيّان الأعرج، وأبو نوح، وغيرهم.

كانت حياته كلها تقوم على الزهد والقناعة والعفاف والكفاف، حتى قال عنه ابن سيرين: كان جابر بن زيد مسلمًا عند الدينار والدرهم). يعتبر الإمام جابر من أوائل من ألفوا في الإسلام، وله مؤلف كبير

يقدر بحمل بعير، ولكنه تلف في جملة الآثار التالفة

توفي الإمام جابر سنة 93 للهجرة، وقال عنه أنس بن مالك رضي الله عنه يوم وفاته: (مات أعلم مَنْ على وجه الأرض) رحمه الله رحمةً

واسعة.

V.