قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٨

الخاتمة

هذه نهلات أخيرة نحب أن تنهلها - أيها القاراء الكريم - في ختام مطافنا

هذا، ونذكرك بما لعلك قد استقيت منه سائغ الشراب وعذبه من خلال قراءتك

للأحاديث النبوية الموجودة بين دفتي هذا الكتاب

•

حيث عرضنا لك من الأحاديث ما يتعلق بالجوانب الأخلاقية في حياة المسلم، مبتدئين بحديث النية، لما لها من أهمية، فإنما الأعمال بالنيات وإخلاص النية لله عز وجل هو حياة القلب، وبه توهب المعارف، ولأن الأعمال والعبادات لا تكون إلا عن معرفة ذكرنا لك ذلك بعد من أحاديث النبي ما يحث على العلم ويرغب في طلبه. ثم لأن كتاب الله هو خير العلوم قفينا بالأحاديث التي تدعو إلى تعليمه وقراءته.

ونقلناك - من بعد - إلى عبادة الصلاة التي هي غذاء للروح وضبط للجوارح، وذلك لما لها من حظ عظيم في الإسلام، وحسبك أنها الفرض الوحيد الذي فرض في السماوات العُلا، غير أن الصلاة لا تؤدى إلا بطهارة حسية ومعنوية، ولذلك ذكرناك بالأحاديث التي توجه المسلم إلى نظافة مظهره ومخبره كالتنزه من البول والوضوء للصلاة. ثم إلى صلاة الجماعة التي تفضل صلاة الواحد بسبع وعشرين درجة، ترغيبا في الحفاظ عليها، وفي مجال الترهيب من ترك الصلاة ذكرنا الحديث الذي يدل على وقوع تارك الصلاة في

الكفران.

- 88 -