كتاب السير
الجزء ١ · صفحة ٢٦على أن الشيخ أبو زكرياء فيصل بن أبي مسور قد استأثر بحصة الأسد من سير أبي الربيع حيث أحصيت أقواله ونصائحه فوجدتها بلغت أربعا وعشرين ومائة مقولة تتوزع على جل الأبواب في الفصول الثلاثة؛ مما جعلني أعتبر:
أن هذا الكتاب الذي أقدمه للقاريء بإسم أبي الربيع إن هو في حقيقته إلا ملك وتراث لشيخه المذكور أبي زكرياء فيصل بوصفه العمود الفقري للسير.
ذلك أن أبا الربيع حين استفتح الباب الأول في طلب العلم بذكر آية واحدة من القرآن الكريم في واجب سؤال أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون»، وعشرة من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم للغرض نفسه، ترك شيخه أبا زكرياء يهيمن على مادة المصنف هيمنة شاملة حين فسح له مجالا واسعا طغى على جل الأبواب - كما أسلفت - لعرض إرشاداته وتوجيهاته المختلفة من
وصايا وحكم وعظات في كل محور.
على أن كتاب السير هذا من أوله إلى آخره ليس إلا
26
٢٦ / ١١٧
الأصل المصوَّر ١ م.ب.