الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

أن وبعد يشرح فلسفة الإباضية في القدر يقول:

وعن

هذه الفلسفة كان الإباضية ينافحون ويكافحون، ضد الفرقتين الضالتين اللتين أحدثتا بدعة الجبر، وبدعة خلق

الأفعال

وهي

فأنت

ترى أن المذهبين حادثان وأن فلسفة الإباضية أقدم منها.

متمسكة بالأصل الذي سبق الإجماع عليه

وأما بدعة الخوارج الذين جعلوا المعاصي العملية كلها شركا يحل بها الدم والمال وسبي الذرية فإنها محدثة كذلك. وكان جابر ابن زيد، وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة من أكبر تلامذته وعد الله بن إباض وغيرهم من أتباع جابر يناظرون الخوارج.

بن

ارقد نقلنا فيما نقلناه لك قبل قول صاحب السير في عبد الله إباض: وله مناظرات مع الخوارج وغيرهم اهـ. وفي السير أيضا ص 76 قال ضمام كان جابر يأتي الخوارج فيقول لهم: أليس قد حرم الله دماء المسلمين بديانته … الخ اهـ. فأنت ترى أن جابرا أسبق هذه الفرق وكان يناظرها، وسلك تلامذته طريقته هذه في المناظرة في حياته وبعد وفاته.» ثم عرض لموضوع خلق القرآن: رأي الإباضية في الموضوع بإيجاز ووضوح ثم قال: «وبناء على ما تقدم يمكن أن تتعتبر الإباضية أستاذة الفرق الإسلامية في تأصيل قضايا العقائد.» انتهى المقصود منه.

فشرح

ويسرني في ختام هذا الفصل أن أذكر بـ الثناء الجم هذا المجهود القيم الذي بذله المستشرق الكبير نلينو في هذا البحث الذي كان يهدف منه - فيما يبدو - إلى كشف علمي محض ولا يضير هذا المجهود القيم أننا نختلف معه في بعض الكليات أو

279 -