الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٥٩

على من نام نهارا فاحتلم، ويتيممون وهم على الآبار التي يشربون

منها، إلا قليلا منهم.» لا شك أنه يقول هذا الكلام إرادة للتشنيع على الإباضية وسوف نناقش هذه المسائل في فصل مسائل فقهية اجتهادية» وفي باب

التشنيع أيضا ما يقوله فيما بعد فتأمله فيما يلي: قال ابن حزم في الفصل بين الملل والنحل) ص 191 ما يلي: و إلى قول الثعالبة رجع عبد الله بن إباض فبرئ منه ه أصحابه

فهم لا يعرفونه اليوم، ولقد سألت من هو مقدمهم في علمهم

منهم

" …

» وهذ القول من ابن حزم من

ومذهبهم عنه فما عرفه أحد أغرب الأقوال وإن كان قد تردد على كثير من الألسنة والأقلام، من هم الثعالبة؟ وما هو قولهم الذي رجع إليه عبد الله بن إباض ولماذا رجع؟ وهل رجع في قول واحد أو في عدد من الأقوال؟ وما تلك الأقوال التي رجع فيها ابن إباض إلى قول الثعالبة؟ وهل رجع إليهم في قول واحد أم أنه رجع إليهم في جميع أقوالهم؟ أسئلة حائرة وليس لها جواب عند ابن جزم ولا عند غيره ممن أورد هذه الدعوى من أولئك الكتاب الذين يختطفون الإشاعات دون تثبت ثم يروجون لها وهي من أقوى الأدلة على أنهم يكتبون عما لا يعرفون أو على الأقل عما لم يتحققوا من صحته، كيف عرف ابن حزم أن ابن إباض رجع إلى قول الثعالبة؟ وأين وجد أن أصحابه برئوا منه؟ ومن هو هذا المقدم الذي قام معه ابن حزم بالتحقيق فوجده لا يعرف شيئا عن إمامته؟ إنها سلسلة من الدعاوى والإدعاءات الواهية المتداعية يهدم بعضها بعضا. والمؤلف فيها جميعا لا يشير إلى المصادر التي اعتمد عليها. ابن حزم يزعم أنه سأل من هو مقدمهم في علمهم ومذهبهم فلم يعرفوا شيئا عن ابن إباض. فكيف علم أنهم يبرأون منه، وهل

- 59 -