الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٨٣

المقالات دون أي اهتمام، وانتقلت الخاطرة فصارت فرضا ثم صارت حقيقة حلت المشكلة في ذهن الأستاذ وبنى عليها بحثه فيما بقي، ولكن هذه الخاطرة أو الفرضية كالفرضية الأولى تبقيان متأرجحتين كالخشبة التي توضع للعبور فوق هوة عميقة ما تطؤها قدم حتى تهتز ويحس المار بالحقيقة المختفية تحته. وأحب هنا أن أذكر للقارئ الكريم أن الكتاب الذين تناولوا الخوارج في

:

ابحاثهم ثلاثة أقسام القسم الأول هم أولئك الكتاب المتشددون الناقمون الذين يخرجونهم من الإسلام أو يكادون، وهم يرمون عليهم كل أوزار التاريخ الإسلامي، يقول مؤرخ معاصر (1): «ومنذ أن خرجوا على سيدنا علي انفتح باب الفتنة فلم يسد بعد. ولن يسد ما دام لهم أنصار على وجه الأرض». القسم الثاني هم أولئك الذين ينقلون ما يجدونه في المصادر دون دراسة أو تفهم أو تحليل، وآراؤهم تكون حسب الصدفة فإذا وقعوا على مصادر تميل إلى الخوارج أو تعطف عليهم كان لهم رأي وإذا وقعوا على مصادر مناوئة لهم كان لهم رأي آخر مغاير. القسم الثالث هم أولئك الذين يقفون منهم موقف الاعتدال يحسبونهم من جملة المسلمين ويتحدثون عنهم بلطف وسماحة وقد يلتمسون لهم الأعذار وربما أيدوهم في بعض آرائهم ومبادئهم وفي الأستاذ القسم علي مصطفى الغوابي وقد حاول أن يعتذر للخوارج بأعذار سبق أن اعتذر لهم بها كتاب سابقون وفي إمكاني أن ألخصها لك في عدد من النقاط مستخلصة

هذا

عليهم، كما يأتي:

1 - كان إدراكهم للتعاليم الدينية إدراكا سطحيا

(1) أنظر كتاب الفتح العربي في ليبيا الطبعة الأولى.

ص 104

من فصله

«الحكم.

- 83 -