-الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط. وزارة الأوقاف
الجزء ١ · صفحة ٤ومشيئآت القدر مجيئ الشيخ العالم رمضان بن يحيى الليني الجربي التونسي إلى ليبيا، والشيخ الليني من طلبة قطب الائمة «محمد بن يوسف اطفيش رضوان الله عليه، فانضم المؤلف إلى حلقته ولازمه
((
ملازمة تنم عن رغبة الطالب وحرصه، وسعة علم الشيخ وحسن افادته، وبعد ان نمت مواهبه العلميه وقوي ادراكه لشتى فنون العلم رنا ببصره خارج الحدود الليبيه وكانت تونس وجهته، فدفعه طموحه إلى السفر اليها، وتم له السفر إلى جزيرة جربه» حاضرة العلم بالقطر التونسي سنة 1347 هـ ـ 1927 م مقتفياً أثر شيخه «الليني» الذي
عاد إليها قبل هذا الوقت بقليل، فانضم إلى حلقته مرة ثانية ولازمه واغترف من معين علمه الذي يعتبر امتدادا لعلم قطب الأئمة «محمد
بن يوسف ذلك العملاق العلمي العظيم
،
وبعد ذلك انتقل إلى تونس العاصمه حيث التحق بجامع الزيتونه الجامع العريق في تونس، وفي عام 1357 هـ ـ 1937 م شد الرحيل إلى الجزائر، موليا وجهته شطر معهد «الحياة» بالقراره بوادي ميزاب، ذلك المعهد الذي يعتبر واحدا من اهم صروح العلم والمعرفه في العالم الاسلامي، فالتحق به طالبا، ولم تمض إلا أيام قلائل حتى ظهر لاشياخه مستواه العلمي الجيد، وما يملكه من ارضية علمية قادرة على العطاء، فاسندت اليه مهمة التدريس في المعهد، فصار تلميذا ومدرساً في آن واحد، الأمر الذي حفزه على المزيد من البحث والتنقيب عن مكنونات العلم ودقائقه، وعن مرويات الأدب وروائعه، وقد استفاد علماً كثيرا خلال وجوده بمعهد الحياة، حاصة من الشيخ الامام ابراهيم