الإباضية مذهب إسلامي معتدل (ط. وزارة الأوقاف) علي بن يحيى معمر

-الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط. وزارة الأوقاف

الجزء ١ · صفحة ٤٣

المعروف شعيب بن معروف، وعبد الله بن عبد العزيز، وابو المؤرج عمر بن محمد السدوسي في مسائل، فاستطاع ان يقنعهم بالعدول عن اقوالهم والتوبة عنها. ولكنهم بعد وفاته عادوا اليها وتمسكوا بها، وملخص تلك الأقوال هي:

1

صلاة الجمعة وراء ائمة الجور لا تجوز

2 - اهل القبلة المتأولون بما يوهم التشبيه مشركون - المرأة التي يعبث بها خارج المحلين لا تكون بذلك كافرة (اى

فاسقة) (1).

من

وذلك الخلاف الذي وقع في عهد ابي عبيدة، وكذلك هذا الخلاف الذي وقع بعده في عهد الربيع لم ينتج عنه تكون فرقة أو فرق منشقة عن الاباضية تابعة لها في الاصول العامة فيقال فيها فرقة الاباضية. ولا فرقة مستقلة داخلة في عموم فرق المسلمين. وانما كل ما في الامر ان بعض اصحاب ابى عبيدة خالفوا في اصل هام من اصول العقيدة - وهو القدر - فانفصلوا عن الاباضية والتحقوا ببعض الفرق التى تقول بالقدر من المعتزلة. فالحركة فردية، وهي عبارة عن تغيير شخص او اشخاص لمذهبهم. ثم ان عددا من تلاميذه خالفوا

(1) هذه الآراء هي التي كانت يدعو اليها هارون ابن اليمان في القرن الثالث الهجري وجرت بينه وبين العلامة الجليل محبوب بن الرحيل مناظرات وجهها الجانبان الى الامام المهنا بن جيفر واهل عمان، وقد صوب الامام والمشايخ محبوب بن الرحيل رحمه الله، واعتبروا آراءه امتدادا لفكر اهل الاستقامة

- 41