الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١-11 -
ويتضح من السير والجوابات أن العمانيين عملوا على إماتة كل بدعة
خارجة على الإسلام.
والحق أن تاريخ عمان يبيّن أن الأباضية في عمان وقفوا ضد الآراء الدخيلة على الإسلام، وضد البدع، وضد التطرف والغلو، فلم يقبل العمانيون القول بخلق القرآن الذى فرضه المأمون على العالم الإسلامي، وتكاتفوا على الوقوف أمام المحنة بخلق القرآن. ووقف أباضية عمان ضد القرامطة،
كما وقفوا ضد غلاة الخوارج، وضد أصحاب الفرق والمذاهب الغالية. ولم يكن وقوفهم ضد هذه البدع والنحل والفرق عن جهل أو تعصب
وإنما كان عن تدين ووعى ودراسة وعلم.
وقد أمدنا التراث العمانى، ما نشر منه وما لم ينشر بعد، بعلماء درسوا الفرق المختلفة التي ظهرت في الإسلام، وقبل الإسلام لدى الأمم والشعوب القديمة شرقاً وغرباً. وكانت دراسات أولئك العلماء العمانيين دراسات علمية جادة مستفيضة لم يكن الكتاب المعاصرون يعلمون عنها شيئاً، وإنما اكتفى المعاصرون بكتابات البغدادى والأشعرى وابن حزم والشهرستاني وغيرهم من
أصحاب الكتب المتداولة المعروفة.
ونكتفى هنا بالإشارة إلى أبي عبد الله بن سعيد الأزدى القلهاتي
صاحب الكشف والبيان، وإلى أبي بكر أحمد بن عبد الله بن
مومي
الكندى الأزدى صاحب الجوهر المقتصر، وإلى ما كتبه الشيخ أبو الحسن