الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣- 13
ونحن لا نبالغ إذ نشير إلى الأهمية القصوى لنشر المخطوطات العمانية ومن بينها السير العمانية، فالعمانيون أقدر من غيرهم على تسجيل تاريخهم ومواقفهم البطولية وجهادهم للحفاظ على استقلال عمان، وعلى تسجيل وقوفهم ضد تيازات التطرف والبدع الغريبة على الإسلام، وعلى مساندتهم للدول التي تقوم على أساس إسلامي خارج قطرهم والعمل على نشر الدين الحنيف مهما نادت البلاد وقست الأجواء. فأين تاريخ عمان من هذا الذي كتبه أعداؤهم أو ممن لا يعرف عنهم شيئاً أو ممن لا يهتم بتدوين تاريخهم؟!!
ومن خلال السير التي نقوم بنشرها. تعرف أن الأباضية أو «المسلمين» كانوا يؤكدون على وحدة الدين وليس على وحدة العصبية القبلية (صفحة 329 من مخطوط السير).
ولهذا كانت الصلة وثيقة بين عمان وبين أباضية جميع العالم الإسلامى. وفى سيرة الشيخ محبوب بن الرحيل، وهو من العلماء العمانيين في القرن الثاني الهجري، يقول: «وكانت المحكمة واحدا لو حكم رجل من المغرب
تولاه من كان منهم بالمشرق ولو حكم بالمشرق تولاه من كان بالمغرب … » صفحة 356 من مخطوط السير).
كذلك
يتضح لنا من دراسة هذه السير أنه كان من واجب الأباضية
أو «المسلمين»، الدعوة خارج المصر إلى الدخول في دين الله، كما نجد في