الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٧-
والأربعة، فإذا ثبتت الشهادة انقطع الوقوف، وذلك في رجلين شهدا مع الإمام على رجل أن فلاناً، زان لم تكن لهما شهادة ووقف عليهما، فإن قالا في مجلس الحكم لا شهود معهما غيرهما، جلدا الحمد واستقيبا ورجعت ولايتهما وانقطع الوقوف عنهما. وإن ادعيا أن معهما شاهدين غيرها ووقف عليهما، فإن جاء الشاهدان في المجلس فشهدا معهما ويثبت الشهود الأربعة، أقيم الحد على من شهدوا عليه بالزنا، وانقطع عنهما حين تمت الشهادة ورجعت ولايتهما. ويكون في رجل شهد مع الإمام أن فلانا قتل رجلا من المسلمين [297] وإن ادعى أن معه شاهداً آخر وقف عليه حتى يجئ بالشاهد الذى ادعى، فإن جاء به وتمت الشهادة لم يقف الإمام على شيء من الأحكام، لأن الوقوف بعد ما قامت البينة العادلة الكاملة تعطيل لحدود الله ولا ولا يسع الإمام أن يعطل حدود الله. وما كان من شهادة الدين فإن الواحد والاثنين وأكثر وأكثر من ذلك بمنزلة سواء يقطع بهم عذر الجاهل ما دام على منزلة الجهالة التي عذره الله بها من صفة الواحد إذا وصفه وفى القوم يختلفون فى حكم فيبرأ بعضهم من بعض ويدعى كل قوم الحق في أيديهم ويشهدون على أسلافهم أنهم كانوا على ما شهدوا واحتجوا به، فإنه لا شهادة للفريقين جميعا فما يدعيان فيه للحجة، ويوقف عنهما حتى يعرف حق ما قالا من باطله، فيصدق أهل الحق وتجاز شهادتهم. والدعوة بمنزلة ينبغى أن يكون تصديقها كتصديق النبي، ومن ترك
هذه المنزلة لا يعذر ولا يعذر الجاهل بجهالة صفقه، وكل صفة توصف