الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤234
أما بعد، أحسن الله إليك في الأمور كاها وبارك لنا ولك في
عواقبها، فإنه ولي ذلك ومولاه والقادر أن لنا ولك ما تسأله،
راب
ويبلغنا وإياك من رحمته ما لم نبلغه بهمتنا ولم تمض فيه مسألتنا
:
فإني كتبت إليك وأنا ومن قبلى من إخوانك وأهل رعيتك من أهل خاصتك على ما تحب، والله المحمود حبب إلينا سلامتك وصلاحك ورشدك ورضيك وما زاد الله لك من مزيد رحمته عزيز علينا عنتك وفسادك، حراص في الأمور كلها على ما يسرك من موافقة الحق ولا قوة إلا بالله
أناني كتابك تحتنى على الإقبال إليك فى الأمر الذي عرفت قبل اليوم رغبتى فيه وحرصى عليه الذى أرجو فيه من القوة الدين وأهله، دنا منهم أو قصي، والمناصحة الله الله والمسلمين، من والحجة على من شك وارتاب أو عرض إلى شيء من الباطل، مع إظهار
والبركة والعذر
مع
به
السنة وإطفاء البدعة، ونشر المعروف ونسب الدين الذى أنزل الله الكتاب وأرسل به الرسول، ومضى عليه أئمة المسلمين وقاداتهم و خوارجهم (1) وما أثروا بأعقابهم من الحسن الجميل الذي زينهم الله به في الدنيا وأوجب لهم به عليه الكرامة في الآخرة، وذلك الذي طلبوا. لم يخرج من خرج منهم لأعراض الدنيا وباطلمها، ولا رضوا لأنفسهم بالوهن في الدين والتقصير عما سمى أسلافهم من المبالغة في دين الله
(1) لاحظ في السطور القادمة شرح صاحب السيرة امتى اسم الخوارج ووصفهم
ونهج حياتهم.
L
: