الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩-
الغضب من الحق ولا يدخلنكم الرضى فى الباطل، ولا تعاطوا أمر الناس عند قدرتكم عليهم ما لم يأذن الله لكم فيهم، ولا تخافوا في الله لومة لائم، واجعلوا الناس عندكم في الإنصاف سواء، واحذروا أن يستميلكم إلى أحد منهم هوى، ولا تركنوا إلى أهل الطمع والجهل والعمى، فإن الله قد حذر نبيه فينتهم، فقال: (واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك)). وقال: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ((2)
وقال: (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون. إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولى المتقين ((3)
(د)
ونوصيكم بطاعة الله، أن تعملوا بها، وتدعوا إلى الوفاء بها وأن تحضوا على إقامة شرائع الإسلام والرضى بالحلال واجتناب الحرام، وأن تعملوا بفرائض القرآن فيما ساءكم أو مركم أو نفسكم أو ضركم، وأن تسمعوا وتطيعوا لمن ولاه الله أمركم فيما أطاع الله فيه، وأن تعاونوا على العدل، وتولوا أهل طاعة الله ولا تولوا أهل معصية الله على معصيته، فإن الله قد قال: (لا تجد قوماً يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا
(1) سورة المائدة: آية 49.
(2) سورة هود: آية 113.
(3) سورة الجاثية: الآيتان: 18، 19.