الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧17
قلت: يسعهم ذلك أم لا يسعهم إلا القيام عليه والشد وإزالة أمره. ولو كان ما (1) نسبناه من خشيتهم على العباد والبلاد من أهل الظالم
والفساد؟!
وهذه
قال: الذي عرفت إن كانوا يقدرون على رد جوره إذا جار ولم ينش) بجوره عندهم ويعتمد على عمله بين ظهرانيهم باسم معونتهم جاز لهم ذلك. من رخص الله تعالى، والله أعلم.: قلت له: فما تقول في الإمام إذا كانت فيه قساوة وجفوة وخشونة على المسلمين وهو قليل المبالاة وهو لا يقبل منه ما يريدونه، وهو قليل العلم والبصيرة وجسور على الأمور بغير قال: الذي يوجد في الأثر أن بن أبي جابر ما عزل محمد ابن أبى عفان (3) إلا بهذه الخصال التي شرحتها. وهو أيضا مخالف
علم
لكتاب الله تعالى: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه مه
غنم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف
رحيم
(4)
(4) {
وقوله عز من قائل: (محمد رسول الله والذين معه أشداء على
الكفار رحماء بينهم). فإذا كان على غير هذه الصفة كان مخالفا
لكتاب الله، والله أعلم.
(1) «ما»: زائدة من عندنا.
(2) نشي بالشيء: عاوده مرة بعد أخرى. كتب في المخطوطة «ولم يتشا (3) عزل محمد بن أبي عفان في النصف من ذي القعدة سنة 179 ه.
(4) سورة التوبة: آية 128.
(ه) سورة الفتح: آية 29.
(2 - كتاب السير / 2)