السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩

جنتك فرائض فى مال المسلمين، فعليهم أن يوفوهم عناءهم من مال المسلمين إذا كان في أيديهم شيء من ذلك، فإن لم يكن في أيديهم شيء من

مال المسلمين كانت أجرتهم موقوفة إلى حصول شيء من مال المسلمين

ولم

وأما إذا لم يفرضوا لهم في مال المسلمين شيئا وفرضوا لهم دواوينهم أنه في مال المسلمين فإن خرج من مال المسلمين، وإلا

يبينوهم

كان على كل من استخدمهم وعناهم في ماله ونفسه

قلت: وكذلك إن عزل الإمام والقاضى والوالى ولهم أخدام وكان ذلك بمشورة الإمام، أو جعل لهم ذلك ولم يقبض أحد من هؤلاء، أعنى القاضي وأخدامه والوالى وأخدامه، شيئا من ديوانهم، حتى وقع عزلهم ولم يعلم الإمام بذلك إلا بقول القاضى أو بقول الوالى، أيلزم الإمام أن يوفى هؤلاء ديوانهم من مال المسلمين أم لا؟

قال: الذى عرفت أنه إذا وقع العزل أو الاعتزال بعذر أوجب ذلك ولم يكن ذلك بحدث، وقالوا إن خدم المسلمين الذين كانوا تحت أيديهم وجميع متصرفيهم في خدم المسلمين لم يستوفوا ديوانهم، كان على الإمام أن يوفى أولئك ديوانهم من مال المسلمين. وإن كان العزل يحدث طواب بصحة ذلك، فإن صح بالبينة وفاهم ديوانهم فيما مضى،

وإن لم يصح لم يلزم الإمام ذلك فى مال المسلمين، والله أعلم. قلت: فإن اشترطوا على المستخدمين أن ديوانهم في مال المسلمين،

(1) الدواوين: تعنى هذا الأجور على العمل.

•