الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩(23)
بسم الله الرحمن الرحيم
تعليق في معنى عن الشيخ أبي المنذر سلمة ابن مسلم بن إبراهيم رحمه الله
أنكر على بعض المتحلية (1) في مسائل رفعت عنى ولم يسمعوا بعضها
(1).
"
واستوحشوا
منى فعجلوا على بالغيب طاعنين وعجلوا الذنب تائبين) لذلك إكباراً وأوحشوا منه إنكاراً ليتوهمهم الجاهل علماء ويتوسمهم. الغافل فهماء، وأنا ذاكر للمسائل وقولى فيها، وما دلالت به عليها ليعلم من وقف على مقالتي فعرف، وكان من أهل التمييز والنظر والتحصيل والبصر، أينا بالعيب أحق، ومن منا فى يده الحق ومن به لإنكار الحق وبالله الاعتصام والتوفيق. بلغني أني قلت فيمن نشأ فى جزيرة من جزائر البحر فريداً من الناس. فلم تقم حجة عليه، ولا بلغت دعوة إليه، ولا سمع بكتاب ولا رسول فحل سائر المفترضات ولم يأت بشيء من العبادات أنه معذور بذلك وسالم غير هالك، وما خلا معرفة الله تعالى فإنه لا يعذر يجهلها، إذ لا عذر لذي. عقل بها. فأنكروا ذلك شفاعة ومسارعة بالذم إلى بلا بيان أوجبوه، ولا
(1) التحلة: ما كفر به. (2) كتب في المخطوطة: «باس».