السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧

الكتاب من اليهود والنصارى أكل ذبائحهم ونكاح المحصنات من نسائهم

وحرم على المسلمين ذبائح المجوس ونكاح نسائهم.

وإنما أحل الله من أهل الكتابين (1) الذبائح والنساء ما لم يكونوا حرباً، فإذا كانوا حرما حرم ذلك كله منهم، وحلت على المناصبة دماؤهم

(2)

وغنيمة أموالهم وسبى نسائهم وذراريهم الذين ولدوا في محاربتهم. ومن كان من مشركي العرب فإن الله أحل دماءهم وأموالهم واستعراضهم) وصدهم عن المسجد الحرام، وحرم مناكحتهم وموارثهم وأكل ذبائحهم وأمر أن لا يقروا على دينهم ولا تقبل منهم فدية ولا جزية إلا الدخول

(r)

في الإسلام أو ضرب أعناقهم فهذه سيرة نبي الله لا في أهل بهذه الأديان، وسار بها أئمة العدل بعده بسنة تامة ماضية ثابتة في الدين يعمل بها خلفاء الله في أرضه، قائمين بحقه لا ينقضونها ولا يتعدونها ولن

تجد لسنة الله تبديلا.

وكل العباد قد أعذر الله إليه، وأقام حجته عليه بالذى أتاهم فيه البيان والهدى والفرقان والنور والبرهان على ألسن رسله والهداة من عباده الا ريب في ذلك ولا جهل ولا لبس على ذى عقل، بينه الله تفصيلا وجعل على كل منه داملا. فمن أسلم وجهه محتسبا وأقبل إلى ربه منيباً برئ

(1) كتب في المخطوطة «الكابين» سهوا، وصحته ه أهل الكتابين، وهما اليهود

والنصارى.

(2) استعراضهم: قتلهم.

•189

(3) انظر أيضا: القلهاتي: الكشف والبيان ج 1. 360، و ج 2 ص 126