الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣روى عن النبي من طريق أبي بكر الصديق أنه قال: سمعت رسول الله يقول: «ما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا أعمهم الله بعقاب» وقد سار بذلك رسول الله وأجمعت الأمة عليه. وبيان الحجة في ذلك إن شاء الله مما عملوا به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك واجب على كل مسلم استطاع. وسمع في ذلك الله وأطاع والدينونة عند المسلمين الأمر بالمعروف والعمل به وولاية أهله عليه، والنهي عن المنكر وتركه والبراءة من أهله عليه. [469] ولا يبلغ من بلغ الحكم وعوام المسلمين ممن لا معرفة له إلى علم ذلك والقيام به إلا بطلبه والسؤال عنه وعن أهله وعمن يقبله، وكيف يعمل به وكيف المعروف ومن أهله، وكيف وجوب ولا يتهم، ومن أين يصل إليها من جملة المختلفين. فلا يصل إلى ذلك إلا بالسؤال والبحث عن أهل الحق حتى يعرفهم ويتولاهم، ويكون معهم، ويعال .. بأعمالهم، وكذلك إنكار المنكر لا نصل إليه ولا تقبله من أحد قال إنه منكر إلا بقول للصادقين وما نطاق به كتاب رب العالمين وأجمعت عليه الأنية سؤال: الأمين .. ولا تبلغ إلى علم ذلك إلا بالسؤال فنقولى أهل الحق و تفارق أهل الضلال. وقد سار بذلك المسلمون وخالفوا الجميع المحدثين في الدين وجميع الشكاك مثل الشميبية (4) وغيرهم من الشبكاك الأولين، ولم يرضوا بالشك، وقد دعوا المسلمين إلى ذلك وبينوه وفارقوا أهله لأن
(1) أنظر عن الشعيبية: الشهرستاني: الملل والنحل ج 1 ص 232 233 /