الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٦رحمة الله عليهم؛ دعوتهم واحدة وسيرتهم واحدة يقبع الآخر أثر الأول حذو النعل بالنعل، والعلماء في أيامهم من أهل الدعوة عليهم مجتمعون ولهم موالون يسيرون في ذلك السهر، وأوضحوا الخبر وبينوا الحجة
مسلم.
وثبتوا على السنة، منهم جابر بن زيد، وأبو عبيدة الأكبر (1) ابن أبي كريمة، وضمام (2)، وسالم بن ذكوان، وأبو الحر)، والربيع. ومحبوب، ووائل بن أيوب، وخلف بن زياد، وهلال بن عطية، ومن كان. معهم ومثلهم في عصرهم، لم يرضوا بالشك وأنكروا على الشكاك وعلى الشعبية، وفارقوا أهل الإرجاء)، وجميع الجبابرة، ومن دان بطاعتهم. أو صوب رأيهم أو تولاهم، أو تولى لهم، يبينون للناس ضلالة قومهم. وبدعة من خالفهم، ولم يتولوا أحدا قال بغير قولهم ومضوا على الحجة التامة والإجماع بلا فرقة بينهم ولا تنازع في دينهم لم و
ت (1) سمى أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة (الأكبر، تمييزا له عن أبي عبيدة الثاني عبد الله ابن القاسم، أو ابن أبي القاسم المعروف بأبي عبيدة الصغير، من قرية بسيا من عمان (انظر: السمائلي: أصدق المناهج في تمييز الأباضية من الخوارج من 49). . (2) ضمام: هو ضمام بن السائب الأزدى العماني، كان من أساتذة الإمام الربيع
ابن حباب
(3) أبو الحر: هو أبو الحر على بن الحصين العنبري، وهو من أشهر العلماء الأباضية. (4) أهل الإرجاء: هم المرجئة الذين يدينون بمذهب الإرجاء وهو التأخير لأنهم يرجشون. الحكم على العصاة من المسلمين ليوم البعث، كما يتدرجون عن إدانة أي مسلم مهما كانت الذنوب. التي اقترفها. ويرى المستشرق الإنجليزى نيكلسون أن المرجئة مشتقة من أرجى بمعنى بعث الرجاء. والأمل،، ويرى المستشرق الألمانى فان فلوتن أن المرجئة مأخوذة من قوله تعالى في سورة التوبة آية. 106) وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم). (انظر: البغدادي: الفرق بين الفرق ص 19، والشهرستاني: الملل والنحل ج 1 ص 257 - 259 و 276 الدكتور حين إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام السياسي ج 1 ص 327 - 328 وما ذكر ليا راد
من مراجع).