الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٩- 189 -
قلت [530] فإن عرج أو زمن أو مرض هل يعزل؟
قال: لا، إذا عرف منه العدل لم يعزل ولا يعزل الإمام بالعجز إلا بالذى وصفت لك فأما إذا كان يعقل ويعدل فلا يعزل.
قلت: فإن قتل رجلا في مجلس الحكم فسئل عن ذلك فقال إنه
قتله بحق؟
قال: هو مصدق مطوق الفعل ما لم يخرج بفعله من تعارف العادة من فعل الأئمة والحكام.
قلت: مثل ماذا؟ قال: أن يثب على أهل قرية يقتلهم أو يخرب ديارهم، وهم أبرياء فى الظاهر لا يعلم منهم حدثا يستحقون به، فهنالك
لا يقبل منه ويستتاب وإلا عزل وحورب.
قلت: فإن أرسل سرية أو جيشاً لبعض الأسباب فنهبوا الأموال وأحرقوا المنازل وسفكوا الدماء، ما يلزمه؟
قال: إذا لم يأمر بذلك ولم يرضه كان ذلك على من أحدثه، مأخوذ به من جناه على وجه الظلم، وليس ذلك على الإمام من فعل غيره ولكن عليه الإنصاف من أهل الأحداث وإظهار ذلك والإنكار له وإعطاء الحقوق أهلها إذا طلبوا ذلك في الأحكام إلى من جناها
قلت: ولا تزول بهذا إمامة الإمام؟ قال: لا، إذا لم يكن من فعله فلا تكسب كل نفس إلا عليها. قلت: فماذا ينبغي أن يفعل؟ قال: