الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧والله تعالى قد نهى عن حكم غير أهل الحق، ثم قال: (ولا تطيع منهم ائما أو كفوراً (1) (ولا تطع من من أغفلنا قلبه عن ذكرنا ((2). وقال: (يُريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا په (). فليس يقيم الحدود غير الأمة وحكامها كما سار رسول الله لي اء من بعده. قلت: فإن أقام الحمد ثم ولى الأمر عادل هل يعود يقيم
والخلفاء
الحد مرة أخرى؟
قال: لا، قد تعدى بفعله، والعادل أولى منه ولا يرجع يقام الحمد
•
على الجاني
قلت: وهل يقيم
أو جائر
الحدود المسلمون وسائر الرعية إذا لم يكن إمام عادل
--
•
قال: إنما يقيم الحدود الأئمة أو بأمرهم، وبذلك سار المسلمون قلت: فإن أقام الجبار الحمد، هل يجوز لأحد من المسلمين أن يقيم
معه ذلك إذا صح معه أن الراكب يلزمه الحمد؟
قال: فلا أقول بذلك لأن الجبار مقعد على غيره في الأمر بلا تجوز معونة وهو كسائر الرعية وليس للرعية أن [541] يقيموا
الحدود فليس أرى معونته ..
وقد وجدت في الأثر أنه جائز أن يقام معه الحد، الذى أجاز
(1) سورة الإنسان: آية 24 (2) سورة الكهف: آية 28. (3) سورة النساء: آية 60 مند