الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٨218 -
قلت: فالإمام الشارى تسمه التقية (1)؟ نعم إذا خاف على نفسه
[552] القتل وسمته التقية ويكون للعمل في طلب الناصر والمكيدة
إلى أن يجد ذلك ويصيب
أعوانا
•
قلت: وإن لم يعلم منه فعل لذلك؟
قال: فهو على الدينونة في الأصل على ذلك ولا ينوء به الظن ولا
تحكم عليه بغيره حتى يصح أنه أهل ذلك
قلت: فلم يعلم ذلك إلى أن مات ..
قال: فهو على ما وصفنا مما كان عليه من الدينونة في الأصل وعاجله الموت فمات فلا يحمل أنه تارك الإنكار وطلب الناضر وإنما كان
سكوته عن إظهار ذلك لما وصفنا من الخوف على دمه
قلت: أليس قد قيل إن التقية لا تسع الأئمة؟ قال: نعم، وكذلك
تأويله عند القدرة والأعوان على الخوف على النفس وقلة الأنصار. وإذا لم يكن مع الإمام من يستعين به جاز له السكوت حتى بجد الأنصار، وإذا كان الإمام بالإجماع لا يدفع ذلك متأول ولا مكابر تسمه التقية طرفة للعين، وسعته طرفتين واليوم واليومين إلى ما لا نهاية له حتى يجد أعواناً وأنصاراً يقوم بما يلزمه.
قلت: فهل تجوز ولاية إمام تسمى بالإمامة لم يقدمه علماء المسلمين؟ قال: لا يقولى إلا إمام اجتمع على عقدته ناس من علماء المسلمين المجتمع على ولا يهم، إلا أن يسير بالعدل ويقع التسليم يسير بالعدل ويقع التسليم له والتراضي عليه من الجميع
(1) التقية: أن يظهر الإنسان خلاف ما يبطن.