الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١- TTI -
ومن دخل في إمامة فاسدة لحق بحكم المعقود له، ولم يكلف الله عباده شطيطا من أمرهم ولا عسرا في دينهم، بل قد جمله يسرا بقوله:
(وما جعل عليكم في الدين من حرج) (1). يعنى من ضيق
قلت: فمن قال لا بد من إمامة برة، أو فاجرة، أو إمرة برة
أو فاجرة؟
قال: هذا قول لا يلتفت إليه وهو غلط من قائله.
قلت: فمن قال إن طاعة أئمة الجور جائزة؟
قال: هذا.
(2) …
قلت: فمن قال إنه لا تجوز إلا شهادة العدول وجائز حكم غير أهل
العدل.
قال: وهذا غلط، وإذا كان الشاهد لا يكون إلا عدلا بالاتفاق
[504] فالحكم فى الدماء والأموال لا يكون إلا بعدل من المسلمين
الا
ترى إلى قول الله: (يحكم به ذوا عدل منكم)). ولم تعلم
في السنة أن النبي لا أجاز حكم غير أهل المدل
•
قلت: فمن قال إنه تجوز إمامة من لم يعلم قدمه؟
من
قال: خطأ، إلا أن يتفق على صحة أحكامه وتجرى في المصر سنة
ولم يختلفوا فيه ولا فيها
•
(1) سورة الحج: آية 78. (2) بعد «هذا» بياض بالأصل. (3) سورة المائدة: آية 95.