الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩أهله نفسا وأحلوه له رجوت أن يحل له ان شاء الله من بعد أن يزول عن الحكم، فإن قال: إنه يرده أو قد رده وسع المسلمين أن يجعلوا ذلك
إلى قوله ويتولوه على اظهار التوبة منه لليهم.
وعن للعامل اذا لم يؤمر بإقامة الحدود فرفع اليه من رعيته من يلزمه حد من حدود الله، هل عليه أن يرفع ذلك الى الإمام أم ينبغي له أن. يعفو عن ذلك لأنه [565] لم يؤمر بإقامة الحدود؟!
فالحدود عندنا لا تقام إلا عند الإمام أو من أمره الإمام وأذن له في إقامتها، وليس لعمال الأئمة أن يقيموا الحدود إلا بإذن الأئمة وإلا رفعوها إلى الإمامة فيتولى إقامتها.
وعمن أدرك قوماً في زمان لا يأخذون على أيدى أمتهم، لا يأمرونهم
أن
يمعروف ولا ينهونهم عن منكر ويسا يرونهم على أهوائهم، ما للمسلم يفعله في زمانه ذلك؟ أيكون هذا للضرب عنده من الناس مسلمين أم يقف عن ولايتهم أم يبرأ منهم؟
فاعلموا - رحمها الله وإياكم - أن اسم الإسلام وثوابه إنما أوجبه الله على القول والعمل بما أوجب الله من الفضل على عباده والإخلاص في لقول والعمل، وإنما تثبت الولاية على المسلمين لمن وافتهم فيما دانوا
ولا
به من القول والعمل. فمن ضيع القول والعمل لم يثبت له اضم الإسلام ثوابه عند الله ولا عند المسلمين، فلا تحل ولايته عند المسلمين، والبراءة
منه واجبة عليهم. وهؤلاء القوم إذا كانوا ممن يقول بقول المسلمين وهم