الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣253
وعن العامل إذا كان مقرا بالدعوة فقبض صدقة أهل عمله فاشترى بذلك عقاراً أو دوراً أو رباعا وماشية، فمات فورثه ورثته، هل ذلك هذا منه ولا يحل لمن ورثه) ذلك؟! وعليه أن يرد ذلك
لمن علم
إلى المسلمين؟!
وعن العامل إذا رفع إليه رجل منهم بسرقة أو بفسق، فجلده أو سجنه حتى أقر بذلك [574] بعد الضرب من غير بينة، هل يكون حاكما بغير ما أنزل الله؟! فاعلموا - رحمنا الله وإياكم - أن الذى أدركنا عليه أمتنا وعلماءنا أنهم استجازوا حبس المتهم إذا كان ممن تجوز عليه التهمة عندهم من لم يكن عدلا ولم يروا على المتهم عقوبة غبر الحبس والقيد، فذلك أكثر ما عاقبوا به، وإذا علم السرق أو للنقل أو الجراحة أو الجناية في الأموال. فأما ما لم يعلم حدث ذلك، لم تقبل تهمة على متهم على فعل لم يعلم. فأما للضرب فلا يجوز عندهم إلا أن يصح بإقرار أو ببينة عدل فإنهم قد استجازوا أدب المقر بالقتل والجراحات عمداً ونهب البيوت ما لم يحد في السرق حد، وفي الاختلاف للأشياء التي لا يقطع فيها وأسباب الجنايات ما لم يثبت فيها على جانبها، أدبه بالتعزير. وقالوا لا يبلغ التعزير إلى أربعين سوطاً وأجازوا ما دونها لأنها عندهم أقل الحدود، فلم يبلغ الأدب إلى شيء من الحدود. ومن فعل ما ذكرت اسكم بالإقرار بقتل، العرب والحبس والاتهد، فعليه عندنا أن يستطيب
(1) «ورثه»: إضافة من. عندنا.
ذلك عليه