الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣-263
وإن كان الإمام عالما بذلك وحده أو كان معه عالم واحد فخروجهم وعقد الإمامة أفضل، فإن الله قادر على أن يحدث فيهم بعد من
يهديهم به
وعن المسلم إذا كان من سواد الرعية فرأى في الرعية أو في المعال ما لا ينبغى مثله فى الإسلام، أى أفضل؟! أن يرفع ذلك إلى الإمام إذا
كان لا يقدر على تغييره بنفسه، أم الإمساك عن ذلك أفضل؟ وإن وجه فسلم فيه من الغيبة واللطمن إذا لم تكن له نية الرفع إلى الإمام (1) لأن العامة لا يعنون بذلك، ولعلهم يسايرون العمال على أهوائهم فإن الفضل فى رفع ذلك إلى الإمام إنكاراً له الله على العمال وعلى من سايرهم على أهوائهم من بعد النصيحة للعمال ومن سايرهم على أهوائهم لله،، فإن قبلوا ذلك منهم ولم يرفع ذلك منهم، وإن أبوا رفع ذلك إلى الإمام. وليس إنكار المنكر من الطعن والارتياب إنما الطعن والغيبة أن يطعن في المسلمين ويعيبهم بما ليس فيهم، وتحقيق الظن بغير العلم عليهم، أو بما كان منهم، ثم تابوا منه، فلا يصابون ولا يطعن عليهم
بعد القوية.
وعن الإمام إذا كانت القبيلة كلها قبل ذلك من أهل الخلاف أو من منافقي أهل الدعوة أيجوز له أن يستعمل عليهم رجلا منهم وهو يعلم
(1) كتب في المخطوطة: «به».