الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢- YAY-
(1)
في التوحيد
واعلموا ـ رحمنا الله وإياكم - أن كثيراً من أهل القبلة قد هلكوا في صفتهم الله تبارك وتعالى، لأنهم تو هموه محدوداً وأنه في مكان دون مكان، والله برئ من ذلك!! واعلموا أن الله تبارك وتعالى قديما
•
لم يزل وما سواه محدث مصنوع، وإن كل شيء خطر بالبال أو تصوره في الأوهام فهو مخلوق، وما عارض اللقلوب من الخواطر التي توجب التحديد على شيء من الأشياء فذلك كله محدث
مصنوع مخلوق، والله خالقه والله تبارك وتعالى موجود معروف وهو شيء لا في الأشياء، حي لا في الأحياء، ليس بذى جسم ولا عرض، لأن كل عرض مجهول لا يقوم بنفسه وكل مؤلف يحتاج إلى الأماكن محدود، وكل جسم ما وجب عليه التأليف فله مؤلفه وصانع صنعه، والله تبارك وتعالى حتى قادر جوار فعال صانع خالق، ولم يزل حيا قادراً عزيزاً عالما حكما سميما بصيراً، ثم أحدث الخلق فهو خالق الخلق وصانعهم: ولا يقال لم يزل خالقا
ولا صانعاً، لأن ذلك يوجب قدم الفعل، فإذا وجب ذلك بطل التوحيد» ولم يزل الله تبارك وتعالى وحده ثم أحدث الأشياء نهى محدثة وهو
قديم وكل ما سوى الله مخلوق ومصنوع محدث والله أزلي قديم
تبارك وتعالى